تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

41

القصاص على ضوء القرآن والسنة

لو ادعى قتل العمد ففسّره بالخطإ فهل تبطل أصل الدعوى ؟ لو ادعى أولا القتل العمدي ، ثمَّ ادعى ثانيا انه من الخطأ مدّعيا الاشتباه في بيان القصة وأدائها في البداية ، فقيل تسمع دعواه الثانية ، فإنها تفصيل للأولى ، وقيل بتعارضهما وتساقطهما ، والمختار التفصيل في المدعي ، فإن كان من الناس السذج فتسمع دعواه ثانية ، وإلا فلا ، والبيّنة لا يمكنها ان تشهد على الأمور القلبيّة إلا أن تشهد بإقراره ، فمطالبة البيّنة على شهادة الحس من صدور القتل والإقرار ، فلو شهدت بصدور القتل فقط ويدعي المتهم الخطأ ، فإنه تؤخذ الدية من عاقلته لو كان من الخطأ المحض ، وإلا فمن ماله ان كان له مال أو من بيت المال ، ومقتضى القاعدة أخذ الدية منه لاستناد القتل إليه ، وتوجه ذلك إلى العاقلة يحتاج إلى دليل تعبّدي ، وذلك فيما لو كان القتل من الخطأ المحض ، واما إذا كان محتمل الخطأ والعمد أو شبه العمد فإنه تؤخذ الدية منه .